تطبيق البيت الأبيض الجديد: مخاوف متزايدة بشأن تتبع الموقع وخصوصية المستخدمين

أطلق البيت الأبيض مؤخرًا تطبيقًا جديدًا يهدف إلى أن يكون "خطًا مباشرًا" للمستخدمين، مقدمًا لهم آخر الأخبار الحكومية، البث المباشر، وتحديثات حول الإنجازات السياسية. ومع ذلك، لم يمر هذا الإطلاق دون إثارة موجة من القلق والمخاوف بين المستخدمين والباحثين في مجال الأمن السيبراني، وذلك بسبب شبهات حول ميزات تتبع الموقع المحتملة، ونقاط الضعف الأمنية، وجمع البيانات.

مخاوف متزايدة حول جمع البيانات وتتبع الموقع

تُشير صفحة التطبيق في متجر جوجل بلاي بوضوح إلى أن التطبيق قد يجمع بيانات شخصية، مثل أرقام الهواتف وعناوين البريد الإلكتروني، عند التنزيل والاستخدام. بينما يُوجه متجر تطبيقات آبل المستخدمين إلى سياسة خصوصية البيت الأبيض، التي تفيد بأن التطبيق يخزن تلقائيًا معلومات حول عنوان بروتوكول الإنترنت (IP) والمزيد من المعلومات الأساسية، ويمكنه الاحتفاظ بأسماء وعناوين بريد إلكتروني للمشتركين، على الرغم من أن هذه المعلومات ليست ضرورية لاستخدام التطبيق نفسه.

تفاقمت هذه المخاوف بعد أن أثار مستخدمون على منصة "X" (تويتر سابقًا) تساؤلات حول الأذونات التي يطلبها التطبيق، بما في ذلك الوصول إلى موقع الجهاز، ومساحة التخزين المشتركة، ونشاط الشبكة. وعلى الرغم من أن العديد من التطبيقات تطلب هذه الأذونات بشكل روتيني، إلا أن طلبها من قبل تطبيق حكومي فيدرالي يثير مستوى إضافيًا من القلق حول كيفية استخدام هذه البيانات.

تحليلات الخبراء تكشف عن إمكانات التتبع

كشف مطور برمجيات يُعرف باسم "Thereallo" ومهندس أمني ومعماري بنية تحتية يُدعى "آدم"، عن وجود تعليمات برمجية داخل التطبيق تُشير إلى إمكانية وصوله إلى نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) لتتبع المستخدمين. وفي حين أن هذه الميزة شائعة في العديد من التطبيقات، إلا أن "آدم" يرى أنه من غير المعتاد وجود خدمات تتبع الموقع في برنامج لا يبدو أنه يحتاجها.

يقول "آدم": "لا يوجد خريطة، لا أخبار محلية، لا تحديد جغرافي، لا أحداث بالقرب منك، لا طقس. لا يوجد شيء في التطبيق يتطلب الموقع."

وأضاف "Thereallo" أن التطبيق يتضمن رمزًا يمكنه تتبع الجهاز كل 4.5 دقيقة في المقدمة و9.5 دقيقة في الخلفية، على الرغم من أن هذه الادعاءات لم يتم التحقق منها بشكل مستقل. وحذر الخبيران من أن البنية التحتية للتتبع موجودة وجاهزة للعمل، وأن تفعيلها لا يتطلب سوى "مكالمة واحدة".

بالإضافة إلى ذلك، أفاد "Thereallo" أن التطبيق يجمع بيانات أخرى مثل تفاعلات الإشعارات، ونقرات الرسائل داخل التطبيق، ورقم الهاتف، والولاية.

مخاطر أمنية محتملة

لم تتوقف المخاوف عند جمع البيانات وتتبع الموقع فحسب، بل امتدت لتشمل الأمن السيبراني. فقد أشار "آدم" إلى أن أمان التطبيق قد يكون ضعيفًا بما يكفي ليتمكن شخص ذو مهارات تقنية من اعتراض بياناته أو تعديل وظائفه.

وأوضح: "يمكن لأي شخص على نفس شبكة Wi-Fi، في مقهى أو مطار أو حتى قاعة اجتماعات في الكونجرس، اعتراض حركة مرور واجهة برمجة التطبيقات (API) باستخدام وكيل. ويمكن لأي شخص لديه جهاز مكسور الحماية (jailbroken) تعديل سلوك التطبيق أثناء التشغيل."

البيت الأبيض والشفافية

تُثير هذه الاكتشافات تساؤلات جدية حول التزام الحكومة الأمريكية بخصوصية مواطنيها في العصر الرقمي. وقد تواصلت Cointelegraph مع البيت الأبيض للحصول على تعليق، ولكن لم يصدر رد حتى الآن. في عالم يتزايد فيه الاعتماد على التكنولوجيا، يصبح ضمان شفافية وسلامة تطبيقات الجهات الحكومية أمرًا بالغ الأهمية للحفاظ على ثقة المستخدمين وحماية بياناتهم الشخصية.



المصدر: Crypto News | صياغة: Falcon AI

إرسال تعليق

0 تعليقات