مؤسسة إيثيريوم: فكّ شيفرة المهمة الحقيقية ودحض الانتقادات!


في خضم موجة الانتقادات المتصاعدة التي طالت مؤسسة إيثيريوم (Ethereum Foundation) مؤخرًا، والتي اتهمتها بعدم أداء دورها في دعم سعر عملة ETH أو الترويج لها، يبرز صوتٌ مختلفٌ يدافع بقوة عن المؤسسة ويوضح مهمتها الحقيقية. وليام موغاير، الباحث والمستثمر الشهير في مجال البلوك تشين، يقدم رؤية مغايرة تمامًا، مؤكدًا أن المؤسسة "تؤدي عملها بالضبط" كما صُممت له.

فكّ الاشتباك: إيثيريوم، ETH، والمؤسسة

يؤكد موغاير على ضرورة التفريق بين ثلاثة كيانات مستقلة تمامًا: عملة ETH (الأصل المالي)، شبكة إيثيريوم (البنية التحتية للحوسبة المشتركة)، ومؤسسة إيثيريوم (الكيان غير الربحي الذي يدير البروتوكول). يرى أن الخلط بين هذه الكيانات الثلاثة يؤدي إلى توقعات خاطئة وغضب في غير محله.

بالنسبة لموغاير، فإن مؤسسة إيثيريوم ليست محركًا تسويقيًا لعملة ETH، ولا هي مسؤولة عن "ضخ" سعرها أو استقطاب المؤسسات المالية. بل إن دورها الأساسي يتمثل في "الإشراف على البروتوكول"، وتوجيهه نحو اللامركزية والاستقلال عن مؤسسيه الأصليين.

مسار "الطرح" نحو الاستقلالية

يشرح موغاير أن المؤسسة تسير على "مسار طرح"، بمعنى أنها تعمل على تقليل مركزيتها في نظام إيثيريوم البيئي بمرور الوقت. وهذا يشمل:

  • تصليد البروتوكول: جعله أكثر قوة ومتانة بحيث لا يحتاج العالم إليها بشكل كبير.
  • شحن التحديثات: إطلاق الترقيات المستمرة للشبكة.
  • تمويل الأبحاث: دعم الأبحاث الأساسية التي قد لا يمولها أي طرف آخر.

ويشير إلى أن التوقعات بأن تقوم المؤسسة بتسويق ETH أو جذب المؤسسات هي أشبه بتوقع أن يقوم "فريق عمل هندسة الإنترنت (IETF) بإدارة إعلانات السوبر بول لبروتوكول TCP/IP"، وهو تشبيه يوضح مدى بُعد هذه التوقعات عن الواقع.

مبيعات ETH وتحركات "فك الرهن": استراتيجية وليست ضررًا

تأتي هذه الدفاعات في ظل انتقادات حادة لمبيعات ETH التي قامت بها المؤسسة مؤخرًا، وتحركات "فك الرهن" (unstaking) لكميات كبيرة من العملة، والتي اعتبرها البعض إضرارًا بأداء سعر ETH. يوضح موغاير أن هذه التحركات هي جزء من استراتيجية المؤسسة التشغيلية، وتهدف إلى دعم الأبحاث والتطوير وتمويل العمليات، وليست مؤشرًا على عدم الثقة أو محاولة للتأثير سلبًا على السوق.

في الختام، يدعو وليام موغاير مجتمع الكريبتو إلى إعادة تقييم فهمهم لدور مؤسسة إيثيريوم، والتركيز على مهمتها الأساسية في بناء بروتوكول قوي ولامركزي ومستدام، بدلاً من تحميلها مسؤوليات لا تقع ضمن نطاق عملها.

إرسال تعليق

0 تعليقات