صرخة حيتان الإيثيريوم: هل تتجه السوق لسيناريو 2022 المظلم مجددًا؟


صرخة حيتان الإيثيريوم: هل تتجه السوق لسيناريو 2022 المظلم مجددًا؟

شهدت عملة الإيثيريوم (ETH) انتعاشًا طفيفًا مؤخرًا، حيث ارتفع سعرها بنحو 2% ليقترب من مستوى 1,650 دولارًا أمريكيًا بعد تمسكها بمستوى دعم رئيسي. للوهلة الأولى، قد يبدو هذا الارتداد إيجابيًا، لكن خبراء السوق يطلقون تحذيرات قوية من أن هذا التعافي قد يكون هشًا للغاية ويخفي وراءه مؤشرات مقلقة.

تحذير خفي من حيتان السوق: تكرار نمط مقلق

وفقًا لتحليلات أناندا بانيرجي، كبير المحللين التقنيين وعلى السلسلة في BeInCrypto، فإن سلوك "حيتان الإيثيريوم" (كبار المستثمرين) يكرر نمطًا لوحظ قبل انخفاض كبير سابق في السوق. يشير بانيرجي إلى أن الارتداد الحالي مبني على أساس ضعيف، حيث تتشكل من جديد إعدادات الحيتان التي تسببت في موجة بيع سابقة.

ما هي تفاصيل هذا النمط المقلق؟

  • تذبذب العرض من الحيتان: ارتفع عرض الإيثيريوم لدى الحيتان (باستثناء البورصات) منذ 9 يونيو، من حوالي 124.75 مليون إلى 125.12 مليون ETH. قد يبدو هذا تراكمًا ثابتًا، لكن بانيرجي يحذر من أنه ليس كذلك. هذا التذبذب "التقاط وإسقاط" المتقطع يماثل تمامًا ما حدث بين 20 و 28 مايو، حيث بدا العرض وكأنه يتصاعد بينما كان في الحقيقة مجرد "اضطراب" قبل البيع الكبير.
  • التحذير من البيع الوشيك: بعد فترة الاضطراب تلك في مايو، بدأت الحيتان في تصفية مخزونها في 28 مايو واستمرت في البيع حتى 30 مايو، مما أدى إلى انهيار حاد في الأسعار بدءًا من 31 مايو بدون أي ارتداد. النمط الحالي بين 9 و 11 يونيو يعكس هذا الإعداد بدقة، مما يشير إلى أن الارتداد الحالي يفتقر إلى قاعدة قوية.

تراجع ثقة أصحاب المدى الطويل (Hodlers)

لا يقتصر التحذير على سلوك الحيتان فحسب، بل يمتد ليشمل سلوك حاملي الإيثيريوم على المدى الطويل (المعروفين بـ "Hodlers"). بعد أشهر من التراكم الثابت، تحول صافي مركز حاملي ETH إلى السلبي في أوائل يونيو. هذه الفئة من المستثمرين تحتفظ بالإيثيريوم لمدة لا تقل عن 155 يومًا. هذا التحول يعني أن هذه المجموعة نفسها بدأت في البيع مع انخفاض الأسعار، مما يضاعف من إشارة التحذير الصادرة عن الحيتان.

مؤشر "الأموال الذكية" يؤكد الحذر

تؤكد تدفقات "الأموال الذكية" (Smart Money) هذه التوقعات الحذرة. يتتبع مؤشر "الأموال الذكية" كيفية اتخاذ المتداولين المطلعين لمراكزهم بالقرب من الإغلاق مقابل الافتتاح، ويشير الخط الهابط إلى عمليات بيع من قبل الأموال الذكية. وقد تراجع المؤشر بشكل حاد في يونيو، عندما ظهر الجزء الأكبر من الانخفاض في الأسعار. كل هذه المؤشرات مجتمعة ترسم صورة قاتمة، مشيرة إلى تشاؤم حقيقي وليس مجرد تراجع عابر.

ماذا يعني هذا للمستثمرين؟

مع وجود مجموعة غير مستقرة (الحيتان) ومجموعة أخرى تتجه نحو الخروج (المستثمرون على المدى الطويل)، فإن أي انتعاش في الأسعار يفتقر إلى الدعم الكافي. يجب على المستثمرين توخي الحذر الشديد ومراقبة السوق عن كثب، حيث قد تكون الإشارة الحالية نذيرًا لمرحلة تصحيح أعمق، أو حتى تكرارًا لسيناريو السوق الهابط الذي شهدناه في عام 2022.

إرسال تعليق

0 تعليقات