البيتكوين تحت المجهر: هل تتجه العملة الملكية نحو منطقة الـ 55 ألف دولار؟


يشهد سوق العملات الرقمية تقلبات ملحوظة، حيث يرتفع مؤشر نسبة خيارات البيع إلى الشراء (Put-Call Ratio) للبيتكوين إلى أعلى مستوياته في عام كامل، مما يثير تساؤلات جدية حول مستقبل العملة الرقمية الأكبر. هذه المؤشرات، بالإضافة إلى استمرار تدفقات الأموال الخارجة من صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) للبيتكوين، تسلط الضوء على نقاط ضعف محتملة في السوق.

تزايد الطلب على حماية الهبوط

فشل البيتكوين في استعادة مستوى 61,000 دولار منذ الأسبوع الماضي، على الرغم من التفاؤل الذي أحدثه انخفاض أسعار النفط الخام بعد اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. في المقابل، شهدت خيارات البيع (Put options) للبيتكوين طلباً غير عادي لحماية الأسعار من الهبوط، مما دفع المتداولين للتساؤل عما إذا كان مستوى 55,000 دولار هو الهدف التالي.

تشير البيانات إلى أن علاوة خيارات البيع المدفوعة على البيتكوين في منصة ديريبت بلغت 115 مليون دولار يوم الجمعة الماضي، وهو ما يعادل سبعة أضعاف الـ 16 مليون دولار المدفوعة على خيارات الشراء (Call options). هذا الاختلال هو الأعلى منذ أكثر من 12 شهراً، مما يشير إلى ضعف شديد في الطلب من جانب المشترين (الثيران).

تأثير صناديق المؤشرات المتداولة وقلق المستثمرين

تعاني صناديق البيتكوين الفورية المتداولة في الولايات المتحدة من سبعة أسابيع متتالية من صافي التدفقات الخارجة، وهو ما بدد آمال المشترين في انتعاش قوي من المستويات المنخفضة البالغة 58,050 دولاراً في 25 يونيو. بصرف النظر عما إذا كان هذا البيع يعزى إلى التحول نحو أسهم التكنولوجيا، فمن غير المرجح أن يتحسن الشعور العام في السوق ما دامت صناديق البيتكوين الفورية تشهد تدفقات خارجة قوية.

كما تساهم مخاوف المستثمرين بشأن قدرة شركة مايكروستراتيجي (MicroStrategy) على سداد ديونها وتوزيع أرباحها في الضغط على البيتكوين. وقد أعلنت الشركة مؤخراً عن جمع 1.2 مليار دولار إضافية من مبيعات الأسهم، وتخصيص 1.25 مليار دولار من البيتكوين للبيع المحتمل، مما يثير قلقاً بشأن ديناميكيات العرض والطلب على البيتكوين.

تغير اتجاهات السوق العالمية

في المقابل، تحول الزخم في سوق الأسهم الأمريكية بشكل إيجابي بعد تراجع الضغوط التضخمية وانخفاض أسعار النفط الخام إلى أدنى مستوياتها في أربعة أشهر. تشير التقارير إلى تحول المستثمرين الأفراد من الذهب والبيتكوين إلى أسهم أشباه الموصلات، حيث شهدت صناديق المؤشرات المتداولة لهذه الأسهم تدفقات داخلية تراكمية تجاوزت 20 مليار دولار.

نظرة مستقبلية حذرة

لا ينبغي استبعاد إعادة اختبار مستوى 55,000 دولار، ولكن تزايد الطلب على التحوط ضد الهبوط في خيارات البيتكوين لا ينبغي تفسيره بالضرورة على أنه تزايد في ثقة البائعين (الدببة). تظل تدفقات صناديق المؤشرات المتداولة عاملاً حاسماً في تحديد مسار البيتكوين على المدى القريب.

إرسال تعليق

0 تعليقات