أبل تواجه عاصفة الذكاء الاصطناعي: ارتفاع أسعار المنتجات يهوي بالسهم 6%!


شهدت شركة أبل، عملاق التكنولوجيا العالمي، تراجعاً حاداً في قيمة أسهمها بنسبة قاربت 6% مؤخراً، في رد فعل مباشر من المستثمرين على قرار الشركة برفع أسعار مجموعة واسعة من أجهزتها الشهيرة، مثل أجهزة Mac و iPad. هذا الارتفاع في الأسعار، الذي أرجعته أبل إلى تزايد تكاليف شرائح الذاكرة والتخزين، يثير تساؤلات جدية حول مستقبل المبيعات وتأثيره على ثقة المستهلكين.

تفاصيل الزيادات السعرية وتأثيرها العالمي

لم تكن الزيادات مجرد تعديلات طفيفة، بل شملت ارتفاعات ملحوظة طالت معظم خطوط إنتاج أبل من أجهزة Mac و iPad حول العالم. على سبيل المثال، ارتفع سعر جهاز MacBook Neo إلى 699 دولاراً من 599 دولاراً، بينما قفز سعر جهاز MacBook Air بحجم 13 بوصة إلى 1,299 دولاراً، ووصل سعر جهاز MacBook Pro بحجم 14 بوصة إلى 1,999 دولاراً. كما شهدت أجهزة iPad Air و iPad Pro زيادات مماثلة، في حين بقيت أسعار هواتف iPhone مستقرة مؤقتاً.

الذكاء الاصطناعي: المحرك الخفي لارتفاع التكاليف

تعزو أبل هذه الزيادات إلى نقص حاد ومتفاقم في شرائح الذاكرة، والذي تفاقم بسبب الطلب الهائل من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. لقد تضاعفت أسعار عقود شرائح DRAM المستخدمة في أجهزة الكمبيوتر والهواتف في الربع الأول، مسجلة أكبر قفزة تاريخياً. شركات تصنيع الذاكرة الكبرى مثل سامسونج و SK Hynix أعادت توجيه إمداداتها لتلبية هذا الطلب المتنامي من قطاع الذكاء الاصطناعي، مما وضع أبل في منافسة شرسة على ما تبقى من المخزون.

وفي بيان لها، أشارت أبل إلى أنها "لم تشهد قط زيادة في أسعار المكونات بهذا القدر وبهذه السرعة"، مؤكدة أن الشركة "وصلت الآن إلى نقطة نحتاج فيها إلى البدء في رفع أسعار عدد من المنتجات".

تحديات المستقبل وآفاق السوق

يبدو أن التحديات ستستمر لفترة، حيث حذرت شركة Micron، وهي لاعب رئيسي في سوق الذاكرة، المستثمرين من أن النقص قد يمتد حتى عام 2028. هذا الوضع يضع ضغطاً كبيراً على أبل، خاصة مع تولي الرئيس التنفيذي الجديد جون تيرنوس مهامه في الأول من سبتمبر. يترقب المستثمرون والمستهلكون على حد سواء ما إذا كانت هذه الزيادات ستؤدي إلى تباطؤ في وتيرة التحديثات والمبيعات، مما قد يؤثر على مكانة أبل في السوق التنافسي.

إرسال تعليق

0 تعليقات