تشهد سوق العملات الرقمية تقلبات حادة مؤخرًا، حيث يتأرجح سعر البيتكوين (BTC) حول مستويات حرجة، وبالتحديد حاجز الـ 60 ألف دولار. ما يزيد من حدة هذه التقلبات هو الارتباط المفاجئ بمسار شركة SpaceX العملاقة، التي شهدت تراجعًا كبيرًا في قيمتها السوقية بعد طرحها العام الأولي.

بعد طرحها العام الأولي (IPO) الذي حظي بضجة كبيرة، شهدت أسهم SpaceX ارتفاعًا صاروخيًا، لتصل قيمتها السوقية إلى ما يقارب 2.8 تريليون دولار. إلا أن هذا الارتفاع لم يدم طويلاً، حيث تراجعت الأسهم بنسبة 27% تقريبًا من ذروتها، مما أدى إلى محو أكثر من 600 مليار دولار من قيمتها السوقية. هذا التراجع ليس معزولاً، بل يأتي ضمن موجة بيع أوسع تشهدها أسواق التقنية، مما أثر سلبًا على مؤشرات مثل Nasdaq 100 وأسهم شركات الرقائق الكبرى.

تاريخيًا، تميل البيتكوين إلى التصرف كأصل مخاطر حساس للسيولة خلال فترات ضغط السوق. فعندما يقلل المستثمرون من تعرضهم لأسهم التقنية عالية القيمة والأصول المضاربية، غالبًا ما تواجه العملات الرقمية ضغط بيع مماثلاً. وقد انخفض سعر البيتكوين بأكثر من 8% من أعلى مستوى له في يونيو بالقرب من 67,255 دولارًا، مما أعاد مستوى الدعم البالغ 60 ألف دولار إلى الواجهة.

يرى المحللون أن كسر مستوى 62,200 دولار قد يدفع البيتكوين إلى ما دون 60,000 دولار باحتمالية عالية. وتظهر الرسوم البيانية الفنية نموذج "الرأس والكتفين" الهبوطي على الرسم البياني لأربع ساعات، وهو ما يشير إلى ضغط بيع إضافي. يقع خط العنق لهذا النموذج بين 61,000 و 62,000 دولار، وفي حال الإغلاق الحاسم تحته، قد يكون الهدف الهبوطي المقاس قريبًا من 55,000 إلى 56,000 دولار.

مع ذلك، من المهم الإشارة إلى أن الهيكل الصاعد للبيتكوين يظل نشطًا طالما حافظت على مستوى 60 ألف دولار، مع إمكانية العودة إلى مستويات تتجاوز 81 ألف دولار خلال الأشهر القليلة القادمة، مما يذكر المستثمرين بالطبيعة المتقلبة ولكن الواعدة لسوق العملات الرقمية. يجب على المستثمرين ومتابعي السوق مراقبة هذه المستويات الحرجة عن كثب، حيث أن الأيام القادمة قد تحدد مسار البيتكوين على المدى القصير والمتوسط.