بيتكوين: رقم قياسي من العملات بخسارة... هل اقترب القاع التاريخي؟


بيتكوين: رقم قياسي من العملات بخسارة... هل اقترب القاع التاريخي؟

شهدت أسواق العملات الرقمية تطوراً ملفتاً للانتباه، حيث وصل إجمالي المعروض من عملات البيتكوين التي يحتفظ بها المستثمرون بخسارة إلى مستوى قياسي بلغ 10.7 مليون عملة. هذا الرقم، الذي لم يسبق له مثيل، يثير تساؤلات حول ما إذا كنا نقترب من قاع السوق، خاصة في ظل تحولات اقتصادية كلية قد تخفف الضغط على الأصول الخطرة.

وفقاً لبيانات Glassnode، بلغ إجمالي المعروض بالخسارة 10,694,567 بيتكوين في 25 يونيو، وهو أعلى رقم مسجل على الإطلاق. يعكس هذا المؤشر عدد العملات التي تم نقلها آخر مرة بسعر أعلى من سعرها الحالي، مما يشير إلى أن العديد من حاملي البيتكوين يتكبدون خسائر غير محققة. تاريخياً، ظهرت القمم في هذا المؤشر بعد عمليات بيع مكثفة، وفي مناسبتين سابقتين في هذه الدورة، تزامنت هذه القمم مع قيعان سعرية محلية، مما يجعل المتداولين يراقبون عن كثب ما إذا كان هذا النمط سيتكرر.

على سبيل المثال، في أوائل فبراير، ارتفع المؤشر إلى حوالي 9.9 مليون عملة بينما كانت البيتكوين تشكل قاعاً محلياً. وفي نوفمبر الماضي، سبقت قمة أخرى انتعاشاً من حوالي 85,143 دولاراً. ورغم أن هذه القراءات لا تضمن قاعاً للسوق، إلا أن تجمّعها بالقرب من القيعان السابقة يبقي المؤشر في دائرة الضوء.

لكن الحفاظ على هذا المستوى قد لا يعتمد فقط على الرسوم البيانية، بل على التحولات الكلية الجارية في سوق النفط. فقد انخفض سعر خام برنت بنحو 27% خلال الشهر الماضي ليصل إلى حوالي 74 دولاراً للبرميل، وتتداول العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط (WTI) بالقرب من 70 دولاراً. جاء هذا الانخفاض مع تراجع التوترات حول مضيق هرمز وتصريح أمريكي سمح ببعض معاملات النفط الإيراني الخام.

وتتوقع بنوك كبرى مثل جي بي مورغان خفض توقعاتها لأسعار النفط، مما قد يساهم في تهدئة التضخم. ففي تقرير التضخم الأخير لشهر مايو، كانت تكاليف الطاقة هي المحرك الرئيسي لارتفاع مؤشر أسعار المستهلك. ومع تراجع أسعار النفط، قد يجد الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر لتجنب رفع أسعار الفائدة، مما قد يوفر بيئة أكثر ملاءمة للبيتكوين للحفاظ على مستوى 60,000 دولار. يبقى السؤال: هل سيتحول هذا الرقم القياسي في العرض بالخسارة إلى نقطة تحول حقيقية، مدعومة بتحسن في الظروف الاقتصادية الكلية؟ الأيام القادمة ستحمل الإجابة.

إرسال تعليق

0 تعليقات