شهدت ساحة العملات الرقمية مؤخرًا تجددًا للجدل حول أصول عملة XRP ومدى قدمها، خاصة بعد مزاعم بأنها سبقت البيتكوين بعقود. لكن، ديفيد شوارتز، كبير المهندسين السابق في ريبل (Ripple CTO Emeritus)، حسم هذا النقاش بوضوح، مؤكدًا أن مفهوم شبكة المدفوعات التي سبقت البيتكوين بخمس سنوات يختلف عن عملة XRP بحد ذاتها.
وفقًا لتوضيحات شوارتز، فإن مفهوم شبكة مدفوعات لامركزية وتسوية، الذي طرحه ريان فوجر حوالي عام 2004 (المعروف لاحقًا باسم RipplePay)، قد سبق ورقة البيتكوين البيضاء التي نشرها ساتوشي ناكاموتو في عام 2009. إلا أن النقطة الجوهرية التي شدد عليها شوارتز هي أن تصميم فوجر آنذاك لم يتضمن أي أصول لامركزية أو عملة رقمية يمكن تداولها بشكل مستقل. كانت شبكة RipplePay تعتمد على علاقات الثقة القائمة بين المستخدمين وليس على دفتر أستاذ تشفيري مشترك.
بالمقابل، فإن دفتر أستاذ XRP (XRP Ledger) وعملة XRP نفسها، وُلدت في عام 2012، أي بعد ثلاث سنوات من تعدين أول كتلة في شبكة البيتكوين في يناير 2009. لقد قام كل من جيد مكالب وآرثر بريتو وشوارتز ببناء هذا البروتوكول قبل أن تتولى ريبل إدارته. هذا التمييز حاسم: فكرة أو مفهوم قد يكون قديمًا، لكن العملة الرقمية الحقيقية المرتبطة به هي نتاج لاحق.
إن أهمية هذا التمييز تتجاوز الدقة التاريخية، فهي تعكس التوترات الأوسع بين مجتمعات العملات الرقمية المختلفة، وتُبرز كيف يمكن الخلط بين الفكرة وتنفيذها. في حين أن البيتكوين قدمت أصولًا مفتوحة مضمونة بآلية إثبات العمل، جاء دفتر أستاذ XRP بنموذجه الخاص للتحويل اللامركزي للقيمة، ولكن بعد البيتكوين. كما أن هذا التوضيح يأتي في وقت تواصل فيه ريبل تعزيز مكانتها التنظيمية، حيث حصلت مؤخرًا على موافقة MiCA الأوروبية عبر ترخيص في لوكسمبورغ، مما يوسع نطاق انتشارها التنظيمي عبر القارة.
0 تعليقات