الحديث يدور اليوم حول خطوة جريئة ومحورية يتخذها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والتي قد تحمل في طياتها تغييرات جذرية لسياسة النقد العالمية، وحتى لمستقبل العملات الرقمية. فقد أعلن رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، عن تشكيل مجموعات عمل رفيعة المستوى لإعادة تقييم السياسة النقدية الأمريكية.
هذه المبادرة، وإن لم تكن تركز بشكل مباشر على الأصول الرقمية، إلا أن تضمين شخصيات وازنة مثل "مارك أندرسن"، أحد أبرز داعمي البيتكوين والشخصيات المؤثرة في وادي السيليكون، قد أثار اهتماماً واسعاً في أوساط مستثمري الكريبتو. يتولى أندرسن المشاركة في قيادة فريق عمل "الإنتاجية والوظائف" إلى جانب اقتصاديين وقادة تقنيين آخرين، حيث سيبحث الفريق في كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة للنمو الاقتصادي وأسواق العمل، وهي عوامل تؤثر مباشرة في السياسة النقدية.
تتألف المراجعة من خمس فرق عمل مستقلة ستدرس جوانب متعددة مثل سياسة الميزانية العمومية، أطر التضخم، البيانات الاقتصادية، وتأثير الذكاء الاصطناعي على الإنتاجية والتوظيف. ورغم أن التفويض الرسمي لا يشمل تنظيم العملات المشفرة، فإن وجود أندرسن يضمن إدخال منظور مؤيد للأصول الرقمية في مناقشات يمكن أن تشكل كيفية تقييم الاحتياطي الفيدرالي للتغيير التكنولوجي.
من المتوقع أن تقدم فرق العمل توصياتها إلى اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة بنهاية العام. وسيتابع المستثمرون في الأسواق التقليدية وأسواق الكريبتو على حد سواء عن كثب ما إذا كانت هذه النتائج ستؤثر على التفكير المستقبلي بشأن التضخم، الإنتاجية، وأسعار الفائدة، وهي كلها عوامل رئيسية تحدد آفاق البيتكوين على المدى الطويل. إنها لحظة فارقة قد تشهد تقاطعاً غير مسبوق بين التمويل التقليدي وعالم العملات الرقمية.
0 تعليقات