صدمة 11 مليار دولار: هاواي تحظر أجهزة الصراف الآلي للعملات الرقمية... 4 ولايات أمريكية تتخذ إجراءات حاسمة!


هاواي تنضم لثلاث ولايات أخرى في حظر أجهزة الصراف الآلي للكريبتو في مواجهة الاحتيال

في خطوة تنظيمية مفاجئة قد تعيد تشكيل المشهد التنظيمي للعملات الرقمية في الولايات المتحدة، أعلنت ولاية هاواي عن حظر شامل لأجهزة الصراف الآلي (ATMs) وأكشاك العملات الرقمية، ليصبح ساري المفعول اعتبارًا من الأول من أكتوبر. تأتي هذه الخطوة في أعقاب توقيع الحاكم جوش جرين على التشريع المقترح، لتنضم هاواي بذلك إلى كل من مينيسوتا، تينيسي، وإنديانا كأربع ولايات أمريكية تفرض حظراً كاملاً على استخدام هذه الأجهزة.

الأسباب وراء القرار: معركة ضد الاحتيال

الدافع الرئيسي وراء هذا الحظر هو تزايد المخاوف بشأن عمليات الاحتيال المرتبطة بالأصول الرقمية. استشهد مشروع القانون ببيانات صادرة عن مركز شكاوى جرائم الإنترنت التابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، والتي أشارت إلى أن الأمريكيين خسروا أكثر من 11 مليار دولار بسبب عمليات الاحتيال المتعلقة بالأصول الرقمية في عام 2025. وتحديدًا في هاواي، سجل المكتب 826 شكوى متعلقة بالكريبتو من سكان الولاية في العام نفسه، مع خسائر تقدر بنحو 80 مليون دولار من الأصول الرقمية، بما في ذلك تلك التي تمت عبر أجهزة الصراف الآلي والأكشاك.

التفاصيل التشريعية وتأثيرها

بعد تمرير مجلس النواب في هاواي لمشروع القانون رقم 1642 في شهر مايو، وقّع الحاكم جرين على التشريع في يوليو، مما يمهد الطريق لحظر كامل لـ "ملكية أو تشغيل أو إدارة أكشاك معاملات الأصول المالية الرقمية التي تقبل العملة الأمريكية من عميل مقابل أصل مالي رقمي". وتظهر البيانات من CoinATMRadar أن هناك 57 جهاز صراف آلي وأكشاك للعملات الرقمية كانت تعمل عبر أربع من الجزر الرئيسية في هاواي، وستتأثر جميعها بهذا القرار.

سياق أوسع: موجة تنظيمية متصاعدة

لا يعتبر قرار هاواي حالة فريدة، بل هو جزء من موجة تنظيمية أوسع نطاقاً تشهدها الولايات المتحدة. فمينيسوتا وتينيسي وإنديانا بدأت بالفعل في تطبيق حظر شامل على أكشاك الأصول الرقمية في أغسطس ويوليو ومارس على التوالي. كما اقترحت بعض الهيئات التشريعية في ولايات أخرى، مثل ديلاوير ونيوجيرسي، حظراً مماثلاً لم يتم توقيعه ليصبح قانونًا بعد. وفي المقابل، أقرت ولايتا ساوث داكوتا ووايومنغ قوانين تضع قيودًا صارمة على أنشطة أجهزة الصراف الآلي للكريبتو بدلاً من الحظر الكامل.

هذه التطورات تسلط الضوء على تزايد الضغوط التنظيمية على قطاع العملات الرقمية، مدفوعة بالرغبة في حماية المستهلكين من المخاطر المرتبطة بالاحتيال وسوء الاستخدام. يبقى أن نرى كيف ستؤثر هذه القرارات على تبني العملات الرقمية وتطورها في المستقبل، خاصة مع استمرار النقاش حول التوازن بين الابتكار والحماية.

إرسال تعليق

0 تعليقات