صدمة 2025 تعود بـ3 سيناريوهات خطيرة: هل ينجو البيتكوين من ضربة MSCI القادمة؟
تتجدد حالة القلق في أوساط المستثمرين والمهتمين بالعملات الرقمية مع عودة شبح أزمة أكتوبر 2025، التي هزت سوق البيتكوين بعنف. مؤشر MSCI العالمي، أحد أهم المؤشرات التي تعتمد عليها كبرى الصناديق الاستثمارية، يعيد فتح ملف الشركات التي تمتلك حصصاً كبيرة في الأصول الرقمية، مما يضع عمالقة مثل مايكروستراتيجي (Strategy سابقاً) في مرمى التهديد مجدداً. فهل نحن على أعتاب تكرار لسيناريو الهبوط الحاد؟
ذكريات أليمة: عندما اهتز عرش البيتكوين في أكتوبر 2025
في العاشر من أكتوبر 2025، أطلقت MSCI مقترحاً صادماً يقضي بمعاملة الشركات التي تتجاوز حيازتها للأصول الرقمية 50% من إجمالي أصولها، كصناديق استثمارية بدلاً من شركات تشغيلية. هذا المقترح وضع شركة Strategy، أكبر حائز للبيتكوين بين الشركات، في قلب العاصفة. كانت التقديرات تشير إلى خروج تدفقات سلبية بقيمة 2.8 مليار دولار من صناديق تتبع MSCI وحدها، وقد تصل إلى 8.8 مليار دولار إذا تبنى مزودو المؤشرات الآخرون النهج ذاته.
تزامنت هذه الأزمة مع تصفيات قسرية بقيمة 19 مليار دولار في السوق، ليشهد البيتكوين هبوطاً بأكثر من 15 ألف دولار من ذروته البالغة 126 ألف دولار قبل شهر واحد. ورغم تراجع MSCI عن هذا المقترح في يناير 2026 بفضل ضغط الصناعة ودفاع Strategy عن نموذج عملها كشركة برمجيات، إلا أن الخطر كان قد ترك بصمته العميقة.
التهديد يعود بثوب جديد: مراجعة شاملة لشركات غير التشغيلية
في أغسطس 2026، أعادت MSCI فتح الباب أمام هذا التهديد ولكن بآلية مختلفة وأكثر شمولاً. بدأت MSCI استشارة واسعة حول أهلية الشركات غير التشغيلية بشكل عام في مؤشراتها. يعتمد النهج الجديد على معايير كمية صارمة، حيث تفشل الشركات في الاختبار الأساسي إذا انخفضت أصولها التشغيلية عن 50% من إجمالي الأصول. تتبع ذلك خمس نسب إضافية تقيس كثافة التشغيل، وكثافة النفقات، والتدفقات النقدية، والتعرض للقيمة العادلة، والاعتماد على رأس المال. يعتبر فشل الشركة في أربعة من هذه المعايير مؤشراً على عدم أهليتها.
أظهرت المحاكاة الأولية، باستخدام بيانات مايو 2026، نتائج متوقعة: تم تحديد Strategy، وشركة Metaplanet اليابانية، وشركة Yellow Cake (المتخصصة في اليورانيوم) كمرشحين للحذف من مؤشر ACWI IMI. ورغم أن الشركات الحالية تتمتع ببعض الحماية، حيث يجب أن تفشل في معيارين متتاليين قبل إزالتها، إلا أن رد فعل Strategy كان قوياً على منصة X، مؤكدة أن مزودي المؤشرات يجب أن يقيسوا الأسواق لا أن يقرروا أي الأصول يجب أن تمتلكها الشركات.
المستقبل الغامض: هل تتكرر الصدمة؟
الوضع الحالي يثير تساؤلات جدية حول مستقبل البيتكوين والشركات المستثمرة فيه. فإذا مضت MSCI قدماً في خططها الجديدة، فقد نشهد تدفقات خارجة ضخمة تضع ضغطاً هائلاً على سوق العملات الرقمية. الأمر يتجاوز مجرد تأثير مباشر على أسعار الأصول، ليشمل التأثير على شرعية العملات الرقمية كفئة أصول وكيفية التعامل مع الشركات التي تتبناها. يترقب الجميع بحذر كيف ستتطور هذه الاستشارة وما إذا كان البيتكوين سينجو من هذه الضربة المحتملة.
0 تعليقات