تحذير صادم من بيتر شيف: هل ينهار البيتكوين مع تجاوز الذهب حاجز الـ 4400 دولار؟ 3 أسباب رئيسية!


تحذير صادم من بيتر شيف: هل ينهار البيتكوين مع تجاوز الذهب حاجز الـ 4400 دولار؟ 3 أسباب رئيسية!

في تطورات مثيرة تهز أسواق المال العالمية، أطلق الخبير الاقتصادي ومناصر الذهب الشهير، بيتر شيف، تحذيراً شديد اللهجة للمستثمرين يدعوهم فيه إلى التخلي عن حيازاتهم من البيتكوين (BTC) وأسهم شركة Strategy (المعروفة سابقاً باسم MicroStrategy)، وذلك في الوقت الذي يواصل فيه الذهب صعوده الصاروخي متجاوزاً عتبة الـ 4400 دولار للأونصة. هذا التحذير، الذي يأتي بعد يوم واحد فقط من تأكيد شركة Strategy بيع دفعة أخرى من البيتكوين، يثير تساؤلات جوهرية حول مستقبل العملات الرقمية وموقعها في محافظ المستثمرين.

الذهب يتألق والبيتكوين يتراجع: تحول في بوصلة الاستثمار؟

يرى شيف أن الأموال بدأت تتدفق مجدداً نحو الأصول الصلبة والتقليدية، مستشهداً بالأداء المذهل للذهب والفضة. فقد لامس سعر الذهب مستوى 4,402.43 دولار للأونصة في تعاملات الثلاثاء، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 0.28% يومياً، و6.78% خلال شهر، ونحو 29.6% على مدار العام الماضي. أما الفضة، فقد بلغت أعلى مستوياتها في سبعة أسابيع عند 65.84 دولار، محققة قفزة تقارب 74% خلال 12 شهراً.

هذا الارتفاع اللافت للذهب والفضة يُعزى جزئياً إلى الطلب المؤسسي الصيني وعمليات الشراء المستمرة من البنوك المركزية، بالإضافة إلى بيانات الوظائف الأمريكية الضعيفة التي خففت من توقعات رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي. وفي المقابل، لم يحقق البيتكوين مكاسب تذكر من نفس إعادة التسعير، حيث بلغ سعره 65,254 دولاراً بارتفاع طفيف لا يتجاوز 0.5% خلال 24 ساعة.

نظرية شيف: البيتكوين مضاد للذهب

يفسر شيف هذا التباين بأنه هيكلي وليس مؤقتاً، مؤكداً نظريته بأن “البيتكوين مضاد للذهب. كلما ارتفع الذهب، انخفض البيتكوين.” ويشير إلى أن تاريخ السوق القريب يدعم جزئياً هذه الفرضية، فبينما تراجع الذهب في يونيو الماضي، لم يشهد البيتكوين ارتفاعاً مقابلاً.

Strategy تبيع البيتكوين بخسارة: هل هي إشارة إنذار؟

الأمر الأكثر إثارة للقلق هو ما قامت به شركة Strategy الأسبوع الماضي، حيث باعت 1,690 بيتكوين مقابل 108.6 مليون دولار أمريكي، بمتوسط سعر 64,262 دولاراً للعملة الواحدة بعد خصم الرسوم. واستخدمت الشركة هذه العائدات لإعادة شراء أسهمها المفضلة. ومن الجدير بالذكر أن سعر البيع هذا يقل بكثير عن متوسط تكلفة الشركة الإجمالية التي تبلغ 75,385 دولاراً لكل عملة، مما يعني أن الشركة تكبدت خسائر.

ويرى شيف أن هذا التصرف لا يتعلق بإدارة السيولة فحسب، بل هو “مشكلة ضمانات”. ففي رأيه، لم يعد المقرضون يثقون في البيتكوين كضمان، ويفضلون المال الورقي “القديم الجيد” كحماية متفوقة. وعلى الرغم من أن مايكل سايلور، رئيس مجلس إدارة Strategy، يصر على أنه لم يبع عملاته الشخصية، إلا أن شركته تواصل بيع البيتكوين.

هل الجميع يتفق مع شيف؟

لا يتفق الجميع مع قراءة شيف للسوق. فمثلاً، يرى جوردون جرانت، مدير المحافظ ورئيس المشتقات في Bitwise، أن اختبار البيتكوين كـ “ذهب رقمي” يدور حول اعتماده من قبل الدول الخاضعة للعقوبات، وليس فقط حركة السعر. ومع استمرار تقدم الذهب ومبيعات Strategy، يظل السؤال مفتوحاً حول ما إذا كانت هذه الروابط ستستمر، ويعتمد ذلك على تحركات الاحتياطي الفيدرالي القادمة وعلى مدى حاجة سايلور لجمع المزيد من الأموال.

في الختام، تبقى أسواق العملات الرقمية والذهب في حالة ترقب، مع تباين الآراء حول الاتجاهات المستقبلية. فهل سينتصر الذهب كملجأ آمن، أم أن البيتكوين سيستعيد بريقه ويثبت مكانته كـ “ذهب رقمي”؟ الأيام القادمة ستحمل الإجابات.

إرسال تعليق

0 تعليقات