52 مليار دولار صينية تزلزل عرش البيتكوين: 3 أيام قادمة قد تحبس الأنفاس!


52 مليار دولار صينية تزلزل عرش البيتكوين: 3 أيام قادمة قد تحبس الأنفاس!

في تطور مفاجئ هزّ الأسواق المالية العالمية والعملات الرقمية على حد سواء، أقدم البنك المركزي الصيني (PBOC) على ضخ سيولة هائلة بلغت 348 مليار يوان (ما يعادل 51.7 مليار دولار أمريكي) في نظامه المصرفي يوم الجمعة الماضي. ورغم أن مثل هذه الإجراءات تهدف عادةً إلى دعم السيولة وتحفيز الاقتصاد، إلا أن رد فعل سوق العملات الرقمية جاء مغايرًا للتوقعات، حيث شهد سعر البيتكوين (BTC) انخفاضًا بنسبة 1.7%.

تفاصيل الضخ غير المسبوق وتأثيره

يُعد هذا الضخ، الذي تم عبر ما يُعرف باتفاقيات إعادة الشراء العكسية لليلة واحدة (overnight reverse repos)، الأول من نوعه الذي يحدث في منتصف الشهر بتاريخ البنك المركزي الصيني، وفقًا لتقرير بلومبرج. وما يزيد الأمر تعقيدًا وإثارة للفضول، هو وجود ثلاثة أيام إضافية مقررة للضخ، حيث يمكن أن يصل سقف الضخ في كل منها إلى حوالي 88 مليار دولار أمريكي، مما يشير إلى ممر سيولة واسع وليس مجرد بادرة لمرة واحدة.

هذا الإجراء يأتي في وقت توقفت فيه بكين عن خفض أسعار الفائدة، حيث حافظ البنك المركزي على سعر الإقراض القياسي لمدة عام عند مستوى قياسي منخفض يبلغ 3% منذ مايو 2025. وقد استُبدلت تخفيضات أسعار الفائدة بآليات ضخ السيولة هذه.

البيتكوين وغموض الانخفاض

التساؤل الذي يطرح نفسه بقوة هو: لماذا انخفض البيتكوين رغم هذا الضخ الهائل للسيولة؟ بالعودة إلى سابقة مشابهة، أطلق البنك المركزي الصيني أداة الضخ هذه في 29 يونيو بـ 300 مليار يوان (حوالي 44 مليار دولار)، وشهد البيتكوين حينها أيضًا انخفاضًا بنسبة 2.26% في صباح اليوم التالي، ليصل إلى 58,504 دولارًا.

يشير المحللون إلى أن البيتكوين يتداول مقابل التكلفة العالمية للمال، وليس فقط السياسات النقدية الصينية. فقد أدت تكاليف الاقتراض الغربية المتزايدة إلى ضغط على الأصول ذات المخاطر طوال العام، حيث وصل عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عامًا إلى أعلى مستوياته منذ عام 2007 في يوليو الماضي، مما أثر سلبًا على البيتكوين. كما أضافت ضغوط العملات، مثل تدخل الين الذي تضاءل هذا الشهر، إلى تفاقم الوضع.

ماذا تحمل الأيام القادمة؟

مع وجود ثلاثة أيام إضافية مجدولة لضخ السيولة من البنك المركزي الصيني، تترقب الأسواق العالمية ومستثمرو العملات الرقمية بحذر رد فعل البيتكوين. هل ستستمر هذه العلاقة العكسية بين ضخ السيولة الصيني وانخفاض البيتكوين؟ أم أن ديناميكيات السوق العالمية ستعيد توجيه المسار؟ يبقى الأمر رهنًا بالمراقبة الدقيقة وتطورات السياسات الاقتصادية الكبرى.

إرسال تعليق

0 تعليقات