97 مليار دولار لم تنقذ الين: هل يجرّ انهيار العملة اليابانية البيتكوين إلى الهاوية في 3 سيناريوهات خطيرة؟


تراجع الين الياباني يثير قلق المستثمرين: ماذا يعني للبيتكوين؟

شهد الين الياباني تراجعاً ملحوظاً خلال هذا الأسبوع، ليعاود الانخفاض مجدداً رغم الجهود المكثفة للبنك المركزي الياباني التي بلغت حوالي 97 مليار دولار لدعمه على مدار الشهر الماضي. هذا التراجع يضع ضغوطاً متجددة على المسؤولين لاتخاذ إجراءات حاسمة، مما قد يحمل عواقب محتملة على سوق العملات الرقمية، وخاصة البيتكوين.

وصلت العملة اليابانية إلى مستوى 160.16 ين مقابل الدولار يوم الجمعة 28 أغسطس، لتفقد بذلك أكثر من نصف مكاسبها التي حققتها منذ تدخلات الشهر الماضي. ضعف الين يجعل الواردات أكثر تكلفة على الأسر والشركات اليابانية، مما يزيد من الأعباء الاقتصادية.

تراجع الين الياباني: أرقام صادمة وتدخلات بلا جدوى

أنفقت اليابان 15.4 تريليون ين (ما يقارب 97 مليار دولار) لدعم عملتها بين 30 يوليو و26 أغسطس. شملت هذه الحملة تحركاً مشتركاً نادراً مع الولايات المتحدة في 31 يوليو، حيث قامت الدولتان بشراء الين لرفع قيمته. ومع ذلك، لا تزال أسعار الفائدة الأمريكية أعلى من نظيرتها اليابانية، مما يجعل الاستثمارات بالدولار أكثر جاذبية للمستثمرين.

اكتسب الدولار دعماً إضافياً هذا الأسبوع عندما تعهد رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش بإعادة التضخم إلى مستواه المستهدف. تزامناً مع ذلك، انخفض سعر البيتكوين لفترة وجيزة إلى أقل من 77,000 دولار بعد خطاب وارش، حيث توقع المستثمرون ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية.

تجارة "الكاري ترايد" والتهديد الخفي للبيتكوين

هناك عامل آخر قد يزيد من الضغط على البيتكوين وهو ما يُعرف بـ "تجارة الكاري ترايد" (Carry Trade). يقوم بعض المستثمرين باقتراض الين بأسعار فائدة منخفضة واستخدام هذه الأموال لشراء استثمارات في أماكن أخرى، مثل العملات الرقمية. إذا أدت التدخلات الجديدة أو ارتفاع أسعار الفائدة اليابانية إلى ارتفاع حاد في قيمة الين، فإن هذه القروض ستصبح أكثر تكلفة للسداد بالعملات الأخرى.

في هذه الحالة، قد يضطر المستثمرون إلى بيع أصولهم لتغطية ديونهم، مما قد يؤدي إلى انخفاض قيمة البيتكوين. حدث ذلك في سابقة تاريخية مشابهة، حيث أدى عكس الصفقات الممولة بالين إلى تضخيم عمليات البيع، وشهدت عملتا البيتكوين والإيثيريوم خسائر وصلت إلى 20%.

الجانب المشرق: نظرة تفاؤلية رغم المخاطر

على الرغم من المخاطر الحالية، يرى سايمون جيروفيتش، الرئيس التنفيذي لشركة ميتابلانيت (Metaplanet)، فرصة طويلة الأمد. فقد صرح في هونج كونج هذا الأسبوع أن المدخرين الآسيويين مستعدون للتخلي عن النقد والتوجه نحو البيتكوين. تشتري شركته وتحتفظ بالبيتكوين، مما يمنحه مصلحة مالية في هذه التوقعات.

قد ينمو هذا الطلب بمرور الوقت، ورغم أن البيتكوين لا يزال عرضة لعمليات بيع مفاجئة في السوق، إلا أن جيروفيتش متفائل. ويقول: "المشترون القادمون الآن لن يذهبوا إلى أي مكان. أعتقد أننا بلغنا القاع، وأتوقع ما تبقى من العام سيكون أكثر إشراقاً بكثير".

يبقى سوق العملات الرقمية في حالة ترقب، حيث تتصارع المخاطر الاقتصادية الكلية مع التفاؤل طويل الأمد حول تبني الأصول الرقمية. يجب على المستثمرين متابعة التطورات عن كثب واتخاذ قرارات مستنيرة.

إرسال تعليق

0 تعليقات