مقدمة
شهد شهر نوفمبر من عام 2025 تقلبات كبيرة في سوق العملات المشفرة، حيث سجل بيتكوين ثاني أسوأ أداء شهري له هذا العام، بعد انخفاض بنسبة 17.28%. يأتي هذا التراجع في أعقاب شهر أكتوبر المضطرب الذي شهد ارتفاعات قياسية، ولكنه شهد أيضًا محو حوالي 20 مليار دولار من القيمة السوقية.
أداء بيتكوين في نوفمبر
وفقًا لبيانات CoinGlass، يعتبر انخفاض نوفمبر هو الأكبر منذ نوفمبر 2022، عندما فقد بيتكوين 16.23% من قيمته. افتتح بيتكوين شهر نوفمبر بالقرب من 110,000 دولار، ولكنه تأثر بعدة عوامل أدت إلى هذا التراجع الحاد.
الأسباب وراء الانخفاض
بدأ التراجع بعد أن وسع دونالد ترامب الرسوم الجمركية على الصين في 10 أكتوبر، مما أدى إلى إعادة تقييم واسعة النطاق للمخاطر في الأسواق العالمية. تفاقمت هذه التقلبات بسبب الإغلاق القياسي للحكومة الأمريكية، مما أدى إلى تشديد السيولة في الأسواق التقليدية.
- التدفقات المؤسسية الضعيفة: سجلت صناديق الاستثمار المتداولة للبيتكوين تدفقات خارجية بقيمة 3.48 مليار دولار في نوفمبر، وهو ثاني أكبر تدفق شهري منذ إطلاق هذه المنتجات في عام 2024.
- البيع بدافع الذعر: ارتفعت الخسائر المحققة لحاملي الأجل القصير، حيث وصل المتوسط المتحرك لمدة 7 أيام إلى 427 مليون دولار يوميًا، وهو أعلى مستوى منذ نوفمبر 2022.
الخسائر المحققة والبيع بدافع الذعر
يشير ارتفاع الخسائر المحققة لحاملي الأجل القصير إلى أن البيع بدافع الذعر كان عاملاً رئيسياً في تراجع بيتكوين. البيانات تشير إلى أن البيع التفاعلي، وليس التوزيع طويل الأجل، كان نقطة الضغط الحاسمة في انخفاض بيتكوين الأخير.
أداء الأسعار والانتعاش
نتيجة لهذه العوامل، انخفض سعر بيتكوين لفترة وجيزة إلى أدنى مستوى له في سبعة أشهر، حيث وصل إلى أقل من 80,000 دولار خلال الشهر، قبل أن يتعافى إلى 90,773 دولارًا وقت كتابة هذا التقرير. يعكس هذا الأداء السعري الضغوط الخارجية وتراكم الضغوط الهيكلية في سوق العملات المشفرة.
خلاصة
شهد بيتكوين شهرًا صعبًا في نوفمبر 2025، مدفوعًا بمجموعة من العوامل الاقتصادية والمالية. ومع ذلك، فإن التعافي الجزئي في نهاية الشهر يشير إلى مرونة السوق وإمكانية التعافي في المستقبل. يجب على المستثمرين مراقبة التطورات الاقتصادية العالمية وتدفقات المؤسسات لتقييم المخاطر والفرص في سوق العملات المشفرة.
المصدر: Crypto News | صياغة: Falcon AI
0 تعليقات