7.5 مليار دولار على المحك: يوم الحسم يُعيد تشكيل مستقبل البيتكوين والإيثيريوم!
يواجه سوق المشتقات المالية للعملات الرقمية اليوم، 29 مايو، حدثاً فاصلاً يتمثل في انتهاء صلاحية عقود خيارات بقيمة تقارب 7.5 مليار دولار أمريكي لعملتي البيتكوين والإيثيريوم. يأتي هذا الحدث الشهري الأهم في وقت شهد فيه الأسبوع الماضي انخفاضات ملحوظة في أسعار الأصول الرقمية الرائدة عالمياً. فما هي تداعيات هذا اليوم على المستثمرين في السوق السعودي والعالمي؟
البيتكوين: ضغوط بيع وتوقعات متضاربة
تتركز عقود خيارات البيتكوين المفتوحة اليوم بحوالي 84,112 عقداً، بقيمة اسمية تقارب 6.2 مليار دولار. ورغم أن نسبة خيارات الشراء إلى البيع (Put/Call Ratio) البالغة 0.84 تعكس ميلاً صعودياً طفيفاً بين المشاركين النشطين في السوق، إلا أن مستويات «الحد الأقصى للألم» (Max Pain) تقف عند 75,000 دولار، وهو مستوى أعلى بوضوح من السعر الحالي للبيتكوين الذي يتداول حول 73,350 دولار بعد انخفاض بنسبة 5% هذا الأسبوع. يعزى جزء من هذا الضغط إلى عمليات بيع صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) المؤسسية التي بلغت قيمتها 2 مليار دولار منذ 14 مايو، مما دفع السعر بعيداً عن مستوى «الحد الأقصى للألم» الشهري.
تُظهر توزيعات أسعار التنفيذ تركيزاً كبيراً عند مستويات أعلى، خاصة بين 80,000 و 85,000 دولار خلال الدورة الحالية. ويشير تحليل الخبراء إلى أن سعر البيتكوين قد بدأ في الانخفاض دون منطقة تركيز GEX (تعرض غاما) الرئيسية، مما يعني أن الدعم المقاوم الذي توفره الفائدة المفتوحة من المتوقع أن يضعف تدريجياً.
الإيثيريوم: سيناريو مشابه وتحديات جديدة
لا يختلف outlook الإيثيريوم كثيراً، حيث يبلغ إجمالي الفائدة المفتوحة 643,639 عقداً بقيمة حوالي 1.29 مليار دولار. ومع أن نسبة Put/Call Ratio البالغة 0.74 تعكس موقف شراء خلال الدورة، إلا أن الانخفاض الأخير في الأسعار ترك العديد من عقود الشراء خارج نطاق الربحية قبل انتهاء الصلاحية اليوم. يقع «الحد الأقصى للألم» للإيثيريوم عند 2,200 دولار، وهو أعلى من السعر الحالي البالغ 2,003 دولار. قد تستفيد عمليات البيع المؤسسية، التي جمعت أقساطاً خلال الدورة الشهرية الكاملة، من أي انتعاش نحو هذا المستوى.
كما هو الحال مع البيتكوين، كسر الإيثيريوم أيضاً مستوى المقاومة الرئيسي لـ GEX، مع تركز كبير لـ غاما حول مستوى 2,000 دولار. وهذا يشير إلى تزايد مخاطر ضعف الدعم السعري.
تداعيات السوق والفرص للمستثمرين السعوديين
على الرغم من الانخفاضات الأخيرة في الأسعار لم ترتفع التقلبات الضمنية (IV) كثيراً بشكل مفاجئ، مما يشير إلى أن المستثمرين الكبار لا يبدون أنهم قد زادوا بشكل كبير من تحوطاتهم أو مخاوفهم بشأن انهيار أعمق. هذا قد يعكس ثقة ضمنية في قدرة مستويات الدعم الرئيسية على الصمود.
يراقب المتداولون السيولة عن كثب حول مستويات التنفيذ الأكثر ازدحاماً، حيث تميل التدفقات في اللحظات الأخيرة إلى التكثف بالقرب من انتهاء الصلاحية الشهرية، مما يولد تحركات حادة قد تحدد نبرة الدورة القادمة في السوق الفوري عالمياً. بالنسبة للمستثمر السعودي، يعد هذا اليوم فرصة لفهم ديناميكيات السوق بشكل أعمق ومراقبة المستويات الرئيسية، فقد تظهر فرص جديدة للمضاربين أو لتعزيز المراكز للمستثمرين على المدى الطويل.
إن التسوية الشهرية اليوم من المتوقع أن تعيد تشكيل هيكل مراكز الخيارات وتركيبة الغاما القائمة بشكل كبير، مما يتطلب يقظة وحكمة في اتخاذ القرارات الاستثمارية في هذا السوق المتسارع.
0 تعليقات