77 ألف دولار: سقف زجاجي لبيتكوين أم فرصة ذهبية قادمة؟


يشهد سوق العملات الرقمية تقلبات مثيرة للاهتمام، حيث يواجه سعر البيتكوين (BTC) تحديًا متكررًا عند مستوى 77,000 دولار أمريكي. فعلى الرغم من المحاولات المتعددة لاختراق هذا الحاجز، بما في ذلك ارتفاع قصير الأمد إلى 79,500 دولار، إلا أن البتكوين يجد صعوبة في الحفاظ على زخم الصعود.

تُشير البيانات إلى أن هذا التراجع يعزى بشكل كبير إلى قيام المتداولين على المدى القصير (Short-term holders) بجني الأرباح كلما ارتفع السعر فوق 77,000 دولار. فمنذ 15 أبريل، تم تحويل ما يقرب من 150,000 بتكوين إلى المنصات، مما خلق ضغط بيع علوي منع البتكوين من تجاوز حاجز 80,000 دولار.

يُعلق المحلل الشهير "داركفوست" على هذه الظاهرة، مشيرًا إلى استمرار هشاشة المستثمرين على المدى القصير، وهم أصحاب المحافظ التي تحتفظ بالبتكوين لأقل من 155 يومًا. فمع ارتفاع الأسعار خلال الأسبوعين الماضيين، ازدادت عمليات نقل البتكوين من هذه المحافظ إلى منصات التداول بشكل ملحوظ، حيث شهدت ثلاث جلسات متتالية تحويل 65,000 و 54,600 و 39,000 بتكوين على التوالي، مما أثر سلبًا على قدرة العملة على اختراق مستويات المقاومة.

بالإضافة إلى ذلك، شهدت أحجام التداول الفوري انخفاضًا حادًا، حيث وصلت مستويات نشاط البتكوين إلى ما كانت عليه في سبتمبر 2023، قبيل نهاية المرحلة الهابطة السابقة. فقد سجلت منصة Binance انخفاضًا شهريًا قدره 25 مليار دولار تقريبًا في حجم التداول، فيما شهدت Gate.io انخفاضًا بقيمة 13 مليار دولار، و OKX حوالي 6 مليارات دولار. هذا الانخفاض يدل على ضعف قناعة المستثمرين لبناء مراكز شراء عند مستويات الأسعار الحالية.

يوضح "داركفوست" أن "هذا الانكماش في الأحجام يعكس فقدانًا مؤقتًا للاهتمام بالبيتكوين. وبينما يمكن أن تشير أحجام التداول الفوري المتراجعة إلى زخم سلبي على المدى القصير، فإن هذه الفترات من اللامبالاة غالبًا ما تكون هي البداية لظهور فرص جديدة."

كما انخفض متوسط الاهتمام المفتوح (Open Interest) على مدار سبعة أيام إلى حوالي 292,000 بتكوين من أكثر من 300,000 بتكوين، مما يشير إلى إزالة ما يقرب من 8,000 إلى 9,000 بتكوين من الرافعة المالية خلال الأيام العشرة الماضية. هذا يعني أن زخم المشاركة الجديدة في السوق قد تراجع.

في الختام، على الرغم من أن البتكوين يواجه تحديات حالية عند مستوى 77,000 دولار، وتظهر مؤشرات على تراجع الاهتمام قصير الأجل وجني الأرباح، إلا أن هذه الفترات غالبًا ما تمثل نقاط تحول. يتطلب أي ارتفاع قوي قادم زيادة في الاهتمام المفتوح وتوسعًا في أحجام التداول الفوري، مما يشير إلى دخول رؤوس أموال جديدة إلى السوق بدلاً من مجرد إغلاق مراكز العقود الآجلة.

إرسال تعليق

0 تعليقات