مايو الدامي للبيتكوين؟ تحليلات فنية ترسم ملامح هبوط محتمل وتثير القلق!


مايو الدامي للبيتكوين؟ تحليلات فنية ترسم ملامح هبوط محتمل وتثير القلق!

بعد مسيرة إيجابية لافتة شهدها البيتكوين خلال شهر أبريل، حيث حقق تقدمًا بنسبة 11% ليُسجل أقوى أداء شهري له منذ أبريل 2025، تتجه الأنظار الآن نحو شهر مايو، ولكن هذه المرة وسط تحذيرات متزايدة من المحللين الذين يرسمون صورة قاتمة لمستقبل العملة الرقمية الأكبر خلال الشهر القادم. فهل يستعد البيتكوين لانتكاسة كبرى تعيد أموال المستثمرين إلى منطقة الخطر؟

نمط تاريخي يثير المخاوف: "بع في مايو واذهب بعيداً"

تُشير العديد من التحليلات الفنية والبيانات التاريخية إلى أن شهر مايو قد يحمل معه رياحًا معاكسة للبيتكوين، خاصة في السنوات التي تتزامن مع انتخابات التجديد النصفي الأمريكية. فقد سلط المحلل Merlijn The Trader الضوء على نمط متكرر على مدى أربع سنوات، حيث شهد البيتكوين ذروات في مايو من أعوام 2014 و2018 و2022، تبعتها انخفاضات حادة بلغت 61% و65% و66% على التوالي. يُلخص المحلل هذا النمط بقوله: "بع في مايو واذهب بعيداً. فقط في سنوات التجديد النصفي، في كل مرة. ثلاث كلمات. ثلاث دورات. الرابعة قادمة".

تُعزز بيانات Coinglass هذه الفرضية، حيث أظهرت أن اثنين من أصل ثلاث سنوات انتخابية سابقة (2018 و2022) شهدتا إغلاقًا أحمر لشهر مايو. كما أبرز بحث سابق أجرته Binance Research أن البيتكوين قد شهد متوسط انخفاض بنسبة 56% خلال سنوات انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.

مؤشرات ضعف هيكلي وتصريف للأرباح

بعيداً عن الأنماط الموسمية، تُشير التحليلات على السلسلة (On-chain analysis) أيضاً إلى ضعف هيكلي في السوق. يرى المحلل Crypto Dan أن البيتكوين لا يزال في "دورة هبوط نموذجية"، مستشهداً بمعدلات التمويل السلبية كمؤشر على ضعف المعنويات. ويوضح: "في حين أن النطاق السعري الحالي يُعد رخيصًا بلا شك من منظور الدورة، إلا أنه لا يزال لا يوجد دليل كافٍ للاستنتاج بأننا في نقطة الانتقال إلى دورة صعود جديدة".

تُعزز بيانات Glassnode هذه القراءة الحذرة، حيث تم رفض السعر عند متوسط السوق الحقيقي (True Market Mean) وعند نقطة التكلفة لحاملي المدى القصير (short-term holder cost basis)، مما يؤكد وجود مقاومة قوية وانحياز نحو الهبوط على المدى المتوسط. كما أن الارتفاع الكبير في الأرباح المحققة لحاملي المدى القصير (Short-Term Holder Realized Profit) إلى 4 ملايين دولار في الساعة مع اقتراب سعر البيتكوين من 80 ألف دولار، يُشير إلى عمليات تصريف قوية للعملات، مما يحد من استمرارية الارتفاع.

توقعات متباينة وآمال حذرة

على الرغم من هذه التحذيرات، لا تخلو الصورة من بعض الإشارات الإيجابية المحتملة. فقد أشار Benjamin Cowen، الرئيس التنفيذي لشركة Into The Cryptoverse، إلى سيناريو يمكن أن يصل فيه البيتكوين إلى القاع مبكراً في مايو، ولكنه شدد على أن ذلك سيتطلب "نوعاً من الاستسلام الهائل أقل بكثير مما نتوقعه تاريخياً في سنوات التجديد النصفي".

كما تُظهر بيانات اهتمام المؤسسات مؤشرات مبكرة على التعافي، حيث تُظهر كل من العقود الآجلة في بورصة شيكاغو التجارية (CME) وصناديق الاستثمار المتداولة الفورية (ETF) علامات انتعاش. وقد تُترك مساحة لـ "ضغط الشراء" (short squeeze) إذا عادت الثقة وعاد الطلب. تُشير Binance Research أيضاً إلى مكاسب بنسبة 54% في الأشهر الـ 12 التي تلي سنوات التجديد النصفي، مما يُلمح إلى انتعاش محتمل بمجرد وضوح الضعف الحالي.

في الختام، يبدو أن شهر مايو يحمل تحديات كبيرة للبيتكوين وفقاً لمعظم التحليلات الفنية والتاريخية. يجب على المستثمرين توخي الحذر الشديد ومراقبة السوق عن كثب، مع الأخذ في الاعتبار أن التقلبات هي السمة الأساسية لسوق العملات الرقمية.

إرسال تعليق

0 تعليقات