قاع البيتكوين هل تحقق؟ خبراء الكريبتو يرسمون خارطة طريق جديدة للسوق الصاعد!


قاع البيتكوين هل تحقق؟ خبراء الكريبتو يرسمون خارطة طريق جديدة للسوق الصاعد!

في تطور يثير اهتمام المستثمرين والمحللين على حد سواء، يرى اثنان من أبرز المؤثرين في عالم الكريبتو بأوروبا، كارل رونفيلت من قناة "ذا مون شو" وديفيد وولشنر من "كريبتو فاميلي"، أن قاع السوق الهابط للبيتكوين ربما قد تحقق بالفعل عند مستوى 60,000 دولار أمريكي. تأتي هذه التوقعات في وقت تتداول فيه البيتكوين بالقرب من 76,500 دولار، مما يعطي مصداقية مبدئية لهذه التحليلات.

يشير رونفيلت إلى أن هذه الدورة لم تشهد حالة النشوة الجنونية التي عادة ما تسبق انخفاضاً حاداً بنسبة 80% في الأسواق الهابطة. وقد أعلن عن مستوى 60,000 دولار كقاع للسوق في الوقت الحقيقي، مستدلاً على ذلك بعدم وجود "موسم عملات بديلة صاخب" أو حديث عالمي عن البيتكوين ينم عن هوس المضاربة. كما لفت الانتباه إلى مؤشر القوة النسبية (RSI) الذي أظهر إشارات بيع مفرط لم تُشاهد إلا خلال فترة تراجع جائحة كوفيد-19. ومع استمرار شخصيات بارزة مثل مايكل سايلور والمؤسسات الكبرى في التجميع، يرى رونفيلت أن احتمالية حدوث مزيد من التراجع ضعيفة للغاية.

من جانبه، يتفق ديفيد وولشنر مع هذا الطرح بشكل كبير، مع إمكانية اختبار مستويات أعمق قليلاً. يضع وولشنر منطقة القاع الخاصة به بين 52,000 و 53,000 دولار، وهو مستوى يتماشى مع تصحيح 23% من أعلى مستوى سابق في دورة 2017. ومع ذلك، يؤكد أن المنطقة الحالية تمثل منطقة تجميع قوية. ورغم تحديده لمنطقة "أقصى الألم" عند 39,000 دولار، إلا أنه يعتبرها أمراً غير مرجح، مشيراً إلى خزائن الشركات والمؤسسات الكبرى كأرضية هيكلية تمنع انهياراً أعمق للسوق.

تتوافق هذه الرؤى مع تحليل بنجامين كوين، مؤسس "إنتو ذا كريبتوفرس"، الذي يجادل بأن هذه الدورة بلغت ذروتها بسبب اللامبالاة بدلاً من النشوة. وبدون قمة مدفوعة بالهوس، فإن القالب التاريخي للسوق الهابط بنسبة 80% لم يعد ينطبق بشكل نظيف. كوين يرى أن هذه الدورة مختلفة هيكلياً، حيث أن تدوير العملات البديلة يتطلب عادة تدفقات تجزئة (retail flows) مدفوعة بالنشوة لم تظهر هذه المرة. وبدون سيولة الخروج المدفوعة بالهوس، يمكن لمنطقة 60,000 دولار الحالية أن تصمد كقاع دون تراجع شبيه بما حدث في 2018.

يؤكد الخبراء أن المنطقة الحالية هي نافذة تجميع استراتيجية وليست مجرد فرصة تداول قصيرة الأجل. ويختتم وولشنر بنصيحة حاسمة للمستثمرين: "لا يتحقق الربح في السوق الصاعد، بل تحدد أهدافك، وتؤسس قاعدتك، وتثبت مراكزك الأساسية في محفظتك خلال السوق الهابط." هذه دعوة واضحة للمستثمرين في السعودية للنظر بجدية في هذه المرحلة كفرصة استثمارية طويلة الأجل.

إرسال تعليق

0 تعليقات