
يتجه سعر عملة الإيثيريوم (ETH)، ثاني أكبر عملة مشفرة من حيث القيمة السوقية، نحو منطقة حرجة، حيث يحذر محللون بارزون من مخاطر هبوطية قد تدفع بها نحو مستوى 1700 دولار. هذه التوقعات السلبية تأتي مدعومة بعدة مؤشرات رئيسية، أبرزها زيادة المعروض في منصات التداول وتراجع الطلب على صناديق الإيثيريوم المتداولة في البورصة (ETFs).
تدفقات ضخمة إلى المنصات: إشارة حمراء؟
أحد أبرز العوامل التي تثير قلق المحللين هو الارتفاع الملحوظ في حجم الإيثيريوم المحتفظ به في منصات التداول. فوفقًا لتحليلات CryptoQuant، شهدت منصة بينانس وحدها زيادة حادة في احتياطيات الإيثيريوم من 3.36 مليون إلى 3.84 مليون ETH خلال الفترة ما بين 5 و 9 مايو. هذا النوع من التدفقات الضخمة إلى المنصات عادة ما يشير إلى نية كبار الحائزين (الحيتان) لتوزيع عملاتهم أو بيعها، مما يزيد من ضغط البيع في السوق. وقد لوحظ في الماضي أن تدفقات مماثلة، مثل تلك التي حدثت في ديسمبر 2025، سبقت انخفاضات حادة في سعر الإيثيريوم.
تراجع الطلب على صناديق الإيثيريوم المتداولة (ETFs)
بالتوازي مع زيادة المعروض، يشهد الطلب على صناديق الإيثيريوم الفورية المتداولة في البورصة (Spot ETH ETFs) تراجعًا مستمرًا. فقد سجلت هذه المنتجات الاستثمارية تدفقات خارجة لأربعة أيام متتالية، بإجمالي 190 مليون دولار. هذا الانخفاض في اهتمام المستثمرين، خاصة من الولايات المتحدة، يضيف المزيد من الرياح المعاكسة لسعر الإيثيريوم، ويدعم الفرضية القائلة بتراجع الثقة في مساره الصعودي على المدى القريب.
التحليل الفني يؤكد المخاوف
من الناحية الفنية، تظهر الرسوم البيانية مؤشرات مقلقة. فقد فشل الإيثيريوم في اختراق مستوى المقاومة عند 2400 دولار بعد تعافيه بنسبة 40% من أدنى مستوياته. علاوة على ذلك، يشير الرسم البياني اليومي إلى "انهيار نموذج الوتد الصاعد" (Rising Wedge Breakdown) بعد أن كسر السعر خط الدعم السفلي للنموذج عند 2280 دولارًا. يعتبر الوتد الصاعد عادة نمطًا انعكاسيًا هبوطيًا، ويؤكد كسر هذا النمط على المسار نحو الهدف المقاس للوتد عند 1725 دولارًا، وهو ما يمثل انخفاضًا بنسبة 22% عن السعر الحالي. بعض المحللين يذهبون أبعد من ذلك، مشيرين إلى احتمال وصول ETH إلى 1280 دولارًا بناءً على "نموذج العلم الهابط" (Bear Flag) على الرسم البياني الأسبوعي.
في الختام، بينما قد تشهد الأسعار بعض الارتدادات المؤقتة، يحذر المحللون من أن هذه التحركات قد تكون لأغراض التوزيع وليس إشارة لبداية اتجاه صعودي قوي. يجب على المستثمرين توخي الحذر ومتابعة التطورات عن كثب في ظل هذه المؤشرات الهبوطية المتزايدة.
0 تعليقات