
إيثيريوم تحت المجهر: هل تلوح في الأفق موجة بيع جديدة؟ تحليلات السوق تكشف مخاوف متزايدة
تشهد عملة إيثيريوم (ETH)، ثاني أكبر عملة رقمية من حيث القيمة السوقية، فترة حرجة مع تزايد المؤشرات التي تشير إلى احتمالية تعرضها لموجة بيع قادمة. فبينما يكافح سعر الإيثيريوم لتجاوز مستوى 1700 دولار، تتضافر عدة عوامل لترسم صورة حذرة للمستثمرين في السوق السعودي والعالمي.
مؤشرات السوق تنذر بالخطر: تدفقات قوية وانحسار الطلب
كشفت البيانات الأخيرة عن تحولات ملحوظة في سلوك المستثمرين وبيانات المشتقات المالية الخاصة بالإيثيريوم خلال الشهر الماضي. تشمل هذه التحولات ما يلي:
- تدفقات الإيثيريوم إلى المنصات: سجلت منصة بينانس (Binance)، إحدى أكبر منصات التداول، تدفقات صافية بلغت حوالي 57,700 عملة إيثيريوم. تُعد هذه التدفقات الكبيرة إلى المنصات غالبًا مؤشرًا على نية البيع، حيث توفر المنصات سيولة عالية.
- تراجع اهتمام المستثمرين الجدد: انخفض عدد المودعين الجدد لعملة الإيثيريوم إلى حوالي 320 عنوانًا، وهو مستوى أقل بكثير مما شوهد خلال فترات ارتفاع الطلب السابقة. يشير هذا التراجع إلى محدودية رؤوس الأموال الجديدة التي تدخل السوق، مما يجعل استقرار الأسعار الحالي معتمدًا بشكل كبير على حاملي العملة الحاليين.
- انخفاض الفائدة المفتوحة للعقود الآجلة: تراجعت الفائدة المفتوحة لعقود الإيثيريوم الآجلة بنسبة 31%، لتصل إلى 10.3 مليار دولار من 15 مليار دولار قبل شهر. يمثل هذا أدنى مستوى إجمالي للفائدة المفتوحة عبر المنصات منذ عدة أشهر.
- تراجع نسبة الرافعة المالية: انخفضت نسبة الرافعة المالية المقدرة (ELR) بشكل حاد من أعلى مستوياتها في أوائل يونيو، مما يشير إلى تراجع ثقة المتداولين وانخفاض الطلب المضاربي.
مستويات الأسعار الحرجة ومسار إيثيريوم المحتمل
مع تضافر هذه العوامل، يتوقع المحللون أن تواجه عملة الإيثيريوم ضغوط بيع إضافية قد تدفع سعرها إلى ما دون 1700 دولار. وقد تراجعت الإيثيريوم بنسبة 30% خلال الـ 42 يومًا الماضية، وتتداول حاليًا بالقرب من منطقة الطلب بين 1700 دولار و 1400 دولار.
إذا استمر ضعف الأسعار، فإن مستوى 1384 دولار (الذي سُجل في أبريل) يمثل الهدف التالي للسيولة الخارجية. وفي حال كسره، فإن منطقة الطلب بين 1289 دولار و 1071 دولار، التي تعود إلى يناير 2023، ستكون منطقة الاهتمام الفوري.
على الرغم من هذه المخاوف، يرى بعض المحللين الفنيين إشارات على أن الإيثيريوم قد تقترب من قاع سعرها، خاصة بعد وصول مؤشر القوة النسبية (RSI) الأسبوعي إلى مستويات منخفضة تاريخيًا. ومع ذلك، فإن بيانات تدفقات المنصات الحالية ترسم صورة حذرة وتؤكد على ضرورة المتابعة الدقيقة لتحركات السوق.
في الختام، يجب على المستثمرين في السوق الرقمي السعودي أن يظلوا على اطلاع دائم بهذه التطورات وأن يتخذوا قراراتهم بناءً على تحليل عميق ومخاطر محسوبة. فالسوق مليء بالفرص، ولكن الحذر والوعي هما مفتاح النجاح.
0 تعليقات