قاع البيتكوين يلوح في الأفق.. لكن هل يستجيب السوق السعودي؟ تحليل معمق يكشف ما لا يقال!


قاع البيتكوين يلوح في الأفق.. لكن هل يستجيب السوق السعودي؟ تحليل معمق يكشف ما لا يقال!

تتعالى الأصوات في أروقة أسواق العملات الرقمية حول اقتراب عملة البيتكوين (BTC) من قاع سعري تاريخي، وهي منطقة لطالما شكلت نقطة تحول حاسمة للمستثمرين. فبعد أن لامس سعر البيتكوين مستويات 59,000 دولار في يونيو، متداولاً بفارق 9% فقط عن سعرها المحقق البالغ 53,600 دولار، والذي يمثل متوسط تكلفة استحواذ جميع العملات المتداولة، بدأ الكثيرون يتساءلون: هل حانت لحظة الشراء الكبرى؟

التحليلات الأولية من منصات مثل CryptoQuant تشير إلى أن المستويات الحالية قد تمثل “منطقة قيمة” مهمة، حيث أن الأسواق الهابطة السابقة غالباً ما انتهت عند مستويات قريبة من أو أقل بقليل من السعر المحقق. هذا يضع البيتكوين في موقع جذاب من منظور التقييم البحت، مما يوحي باحتمالية اقترابها من قاع هيكلي.

ولكن، وكما هو الحال دائماً في عالم الكريبتو المتقلب، تكمن التفاصيل في البيانات الخفية. هنا يأتي دور الرؤى المتعمقة التي تقدمها مؤسسات مثل Glassnode و CryptoQuant، والتي تحذر من أن السعر وحده لا يكفي لتأكيد القاع. فالطلب الكلي على البيتكوين شهد انكماشاً حاداً بلغ 652,000 بيتكوين، وهو الانخفاض الأكبر منذ يناير 2022. وهذا يشمل تدفقات خارجة ملحوظة من صناديق تداول البيتكوين الفورية (ETFs)، مما يزيل مصدراً رئيسياً للطلب الهيكلي.

كما أن بيانات Glassnode تؤكد ضعف الطلب المؤسسي، حيث بقي مؤشر Coinbase Premium في المنطقة السلبية مع تراجع الأسعار نحو 60,000 دولار، مما يشير إلى تضاؤل الطلب الفوري في الولايات المتحدة. وشهدت تدفقات خزائن الشركات تراجعاً كبيراً، مما يعكس حذر هذه الفئة من المستثمرين ويزيل مصدراً آخر للطلب الهامشي.

أضف إلى ذلك، أن عملية “الاستسلام” (Capitulation)، وهي المرحلة التي يتخلص فيها المستثمرون اليائسون من ممتلكاتهم بخسارة، تبدو غير مكتملة. فقد بلغت الخسائر المحققة 187,000 بيتكوين فقط، وهو رقم يقل بكثير عن 1.2 مليون بيتكوين التي تم التخلص منها في قاع عام 2022. هذا يشير، بحسب CryptoQuant، إلى أن السوق لم يستنفد بعد مخزونه من البائعين المدفوعين.

في الختام، بينما قد يكون القاع قريباً من حيث مستوى السعر، فإن التحول إلى سوق صاعد يتطلب تعافياً بناءً في الطلب، وهو شرط لم يظهر بعد في البيانات. وحتى يستقر إجمالي الطلب، وتتعافى تدفقات صناديق الـ ETF، وتصل الخسائر المحققة إلى مستويات الذروة التي تدل على الاستسلام الكامل، يجب تفسير مستوى السعر الحالي على أنه “مرشح لقاع تقييمي”، وليس قاع دورة مؤكد. للمستثمرين السعوديين، هذا يعني ضرورة الترقب والمتابعة الدقيقة قبل اتخاذ قرارات استثمارية حاسمة.

إرسال تعليق

0 تعليقات