4 مليارات دولار من البيتكوين على المحك: هل استقالة جاك ماليرز تكشف تحولاً حاسماً في استراتيجية حيتان السوق؟
في تطور مفاجئ هز أروقة سوق العملات الرقمية، أعلن جاك ماليرز، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Strike، عن استقالته من منصب الرئيس التنفيذي لشركة Twenty One (XXI)، وهي شركة خزينة بيتكوين مدعومة من Tether. يأتي هذا القرار بعد أشهر قليلة من تصريحاته الجريئة التي شككت علناً في استراتيجية البيتكوين التي يتبعها مايكل سايلور من MicroStrategy، لا سيما فيما يتعلق بحسابات mNAV (القيمة السوقية إلى صافي قيمة الأصول) وعوائد الائتمان الرقمي.
تفاصيل الاستقالة والخلفية
أعلن ماليرز عن قراره هذا الأسبوع، موضحاً أنه يعود إلى خلافات مع مجلس الإدارة حول التوجه المستقبلي للشركة. وذكر في تغريدة له أن 'هذا لم يكن قراراً سهلاً، ولكنه القرار الصحيح'، مؤكداً أن عمل حياته يظل مكرساً للبيتكوين من خلال شركته Strike. وقد تولى ماليرز قيادة XXI لمدة سبعة أشهر فقط منذ بدء تداولها في 9 ديسمبر 2025، حيث كانت الشركة قد أُطلقت بحوالي 43,500 بيتكوين، بقيمة تقريبية بلغت 4 مليارات دولار آنذاك، وبدعم من Tether وBitfinex وSoftBank. وفي مايو 2026، استحوذت Tether على كامل حصة SoftBank، لتصبح المسيطر الأكبر على الشركة.
الجدل حول استراتيجية البيتكوين
تكتسب استقالة ماليرز أهمية خاصة بالنظر إلى تاريخه النقدي الصريح. ففي وقت سابق من هذا العام، خلال مؤتمر BTC Prague، تحدى ماليرز مايكل سايلور علناً بشأن مقياس mNAV، وهو مقياس يوضح مدى استعداد السوق لدفع مقابل كل دولار من البيتكوين تحتفظ به شركة خزينة. كان ماليرز قلقاً بشأن ممارسات بعض الشركات التي تصنف الأوراق المالية التي يصعب تحويلها إلى أسهم كجزء من حقوق الملكية، مما يؤدي إلى تضخيم هذا المقياس بشكل مصطنع. كما انتقد منتجات الائتمان الرقمي التي تقدم عوائد سنوية مرتفعة للغاية (مثل 11.5% ثم 12% لمنتج Stretch من Strategy)، متسائلاً عن مصدر هذه العوائد بدون تدفقات نقدية حقيقية من أنشطة اقتصادية منتجة.
تداعيات وتحولات مستقبلية
تضع استقالة ماليرز ثاني أكبر خزانة بيتكوين للشركات بالكامل في أيدي Tether. ومع الرئيس التنفيذي الجديد رافائيل زاغوري، من المتوقع أن تعيد XXI التفكير في نموذجها التشغيلي، حيث يركز زاغوري على تحقيق التدفقات النقدية بدلاً من مجرد تكديس المزيد من البيتكوين. قد يشير هذا التحول الاستراتيجي إلى تغيير أوسع في نهج الشركات الكبرى نحو إدارة أصول البيتكوين، والانتقال من مجرد الاحتفاظ إلى التركيز على توليد القيمة والربحية التشغيلية. فهل تكون هذه الاستقالة إشارة تحذيرية لبقية السوق حول الحاجة إلى استراتيجيات أكثر استدامة وشفافية في عالم الأصول الرقمية؟
0 تعليقات