البيتكوين الأمريكي: هل تواجه عملة ترامب الرقمية أزمة وجودية في ناسداك؟


شهد سهم شركة البيتكوين الأمريكي (ABTC)، المرتبط بمصالح عائلة ترامب الواسعة في قطاع العملات الرقمية، تراجعاً حاداً بلغ أدنى مستوياته على الإطلاق يوم الأربعاء. يأتي هذا التراجع بنسبة 8.4% قبل خطوة حاسمة اتخذتها الشركة للحفاظ على إدراجها في بورصة ناسداك: تقسيم عكسي للأسهم.

تُعد هذه الخطوة، التي تم تحديد موعدها لدخول حيز التنفيذ بعد إغلاق السوق يوم الخميس، مؤشراً على التحديات التي تواجهها الشركة. وبموجب هذا التقسيم، سيتم إعادة تصنيف كل 15 سهماً عادياً من الفئتين A و B إلى سهم واحد. وتهدف الشركة من خلال ذلك إلى زيادة سعر سهمها بشكل مصطنع لتلبية الحد الأدنى من متطلبات العرض في ناسداك، والتي تفرض شطب الشركات التي يتم تداول أسهمها بأقل من دولار واحد لمدة 30 يوم تداول متتالية.

عادةً ما يُنظر إلى التقسيم العكسي للأسهم كعلامة سلبية تدل على أن الشركة في ضائقة مالية وتسعى لتعزيز سعر سهمها بشكل مصطنع. وقد وافق المساهمون على هذا الإجراء في 22 يونيو. ومع تنفيذ التقسيم، تتوقع الشركة أن ينخفض عدد أسهمها القائمة من أكثر من مليار سهم إلى حوالي 73 مليون سهم.

تأتي هذه التطورات في ظل تراجع أوسع تشهده أسواق العملات الرقمية، حيث سجلت شركة البيتكوين الأمريكي خسائر بلغت 81.7 مليون دولار في الربع الأول من العام الحالي. وقد تراجع سهم الشركة بأكثر من 63% منذ بداية العام، وأكثر من 92% منذ بدء تداوله في ناسداك في 3 سبتمبر الماضي.

تأسست الشركة في أوائل العام الماضي على يد ابني الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، دونالد ترامب الابن وإريك ترامب، واندماجت مع شركة Gryphon Digital Mining المدرجة في ناسداك. هذا الوضع يسلط الضوء على الضغوط التي تواجهها شركات تعدين العملات الرقمية في ظل تقلبات السوق.

ليست شركة البيتكوين الأمريكي الوحيدة التي تلجأ إلى التقسيم العكسي للأسهم؛ فقد قامت شركات أخرى في القطاع، مثل Nakamoto، بإجراءات مماثلة للبقاء مدرجة في البورصات، مما يعكس تحديات السيولة والامتثال التي يواجهها العديد من اللاعبين في هذا المجال.

إرسال تعليق

0 تعليقات