
تبدأ عملة البيتكوين (BTC) أسبوعًا جديدًا وسط تقلبات ماكرو اقتصادية متزايدة، وتحوم حول أدنى مستوياتها منذ الربع الثالث من عام 2024. لكن وسط هذه الأجواء المتوترة، تبرز نظرية جريئة تتوقع عودة السوق الصاعد في وقت مبكر قد يكون سبتمبر المقبل. فهل نحن على أعتاب تحول كبير في مسار العملة الرقمية الأبرز؟
في تطور مثير للاهتمام، شكك المتداول "رايكر" في دورة السوق التقليدية التي تستمر لأربع سنوات، مشيرًا إلى أن الاعتقاد السائد بأن قاع السوق الهابط التالي سيأتي في عام 2026 قد يدفع صناع السوق (Market Makers) إلى استباق هذا الشعور. يرى "رايكر" أنهم قد يبدأون انتعاشًا طويل الأمد في وقت أبكر بكثير مما يتوقعه الجميع، وذلك بهدف إبقاء أكبر عدد ممكن من المتداولين "خارج اللعبة" وعدم الاستفادة من الصعود المحتمل.
بينما تشير بعض التحليلات التاريخية إلى أن السوق الهابط لا يزال "فتيًا جدًا" ليعكس مساره قبل نهاية العام، مع تقدم بنحو 70% فقط من دورته، إلا أن مؤشرات أخرى بدأت تومض بإشارات انعكاس للمرة الأولى منذ نهاية السوق الهابط الأخير في أواخر عام 2022. المتداول "جيلي" مثلاً، يحافظ على أمل كبير في انتعاش قريب يصل إلى 70,000 دولار، مشيرًا إلى أن "تقاطع الموت" الأخير على الرسم البياني الأسبوعي قد يشكل أساسًا موثوقًا لصعود مستدام، كما حدث في سبتمبر 2022 قبل قاع السوق الهابط السابق.
لا يمكن تجاهل العوامل الجيوسياسية التي تزيد من حالة عدم اليقين. عاد الصراع الأمريكي الإيراني ليكون محركًا رئيسيًا للتقلبات الكلية هذا الأسبوع، خاصة مع إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز. وقد أدت هذه التطورات إلى ارتفاع أسعار النفط الخام، مما قد يؤثر سلبًا على السيولة في الأسواق المالية التقليدية وبالتالي على سوق العملات المشفرة، حيث غالبًا ما تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى تراجع الاستثمارات في الأصول الخطرة.
في ظل هذه التباينات بين التوقعات المتفائلة والمخاوف الجيوسياسية، يظل سوق البيتكوين في مفترق طرق. وبينما تلوح إمكانية حدوث انتعاش مبكر في الأفق، يبقى الحذر سيد الموقف. على المستثمرين السعوديين متابعة هذه التطورات عن كثب وإجراء أبحاثهم الخاصة قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية، فالسوق لا يزال مليئًا بالمفاجآت.
0 تعليقات