البيتكوين وجاكسون هول: هل تتكرر صدمة 2022 مع أول خطاب لكيفن وورث كرئيس للفيدرالي؟ 8 سنوات من البيانات تجيب!
تترقب أسواق العملات الرقمية وعشاق البيتكوين على وجه الخصوص، خطاب كيفن وورث المرتقب في ندوة جاكسون هول السنوية المرموقة. ومع كونه أول خطاب له كرئيس للاحتياطي الفيدرالي، يتساءل المتداولون بقلق: هل نشهد تكراراً لسيناريو أغسطس 2022 الذي أحدث هزة قوية في السوق؟
في أغسطس 2022، صعد جيروم باول إلى المنصة في جاكسون هول، وأطلق تصريحات حادة بشأن مكافحة التضخم، ولم يقدم أي بادرة للتخفيف على الأسواق. كانت النتيجة سريعة ومؤلمة؛ انخفض سعر البيتكوين من 21,518 دولاراً إلى 20,230 دولاراً في جلسة واحدة، مسجلاً تراجعاً بنسبة 6%. وفي غضون يومين، كان البيتكوين قد فقد 9% من قيمته قبل الخطاب. هذا هو السيناريو الذي يخشى المتداولون تكراره.
لكن، هل التاريخ فعلاً يعيد نفسه؟ بتحليل بيانات أسعار البيتكوين خلال خطابات رؤساء الاحتياطي الفيدرالي في جاكسون هول على مدار 8 سنوات، يتبين أن هناك حالة واحدة فقط تسببت في ضرر كبير للبيتكوين، وهي عام 2022. رد الفعل المتوسط للبيتكوين على هذه الخطابات كان ارتفاعاً بنسبة 1%، وكانت سبع من أصل ثماني حركات سعرية ضمن نطاق 5% ارتفاعاً أو انخفاضاً. ما يميز عام 2022 لم يكن فقط اللهجة المتشددة، بل عنصر المفاجأة؛ حيث وصل المتداولون متوقعين بعض التخفيف، ليصدموا بتعهدات بمزيد من الألم الاقتصادي.
اليوم، يدخل كيفن وورث إلى المشهد كـ "الورقة الرابحة". منذ توليه منصبه في مايو، لم يتحدث كثيراً عن أسعار الفائدة، مما يعني أن أي تصريح يصدر عنه سيكون له تأثير أعمق. وقد أشار وورث نفسه إلى أن يوم الجمعة سيكون فرصة "لتوسيع نطاق الرؤية بدلاً من الإشارة إلى خطوة معينة"، مصرحاً: "إذا استطعت، في هواء الجبال العالي في جاكسون، وايومنغ، أود أيضاً أن أضع الأسئلة الكبيرة في إطارها الصحيح."
مع تداول البيتكوين حالياً بالقرب من 79,093 دولاراً بعد صعود بنسبة 23% في الأسبوع المنتهي في 21 أغسطس، يتجه الأنظار إلى خطاب وورث. ورغم أن التاريخ يشير إلى أن السيناريو الأكثر ترجيحاً هو حركة سعرية صغيرة، إلا أن تكرار مفاجأة 2022 يظل احتمالاً قائماً، ويجعل من خطاب وورث حدثاً لا يمكن تجاهله.
0 تعليقات